السبت، 13 أغسطس 2011

اَللّـهُمَّ اهْدِني مِنْ عِنْدِكَ

اَللّـهُمَّ اهْدِني مِنْ عِنْدِكَ

 اَللّـهُمَّ اهْدِني مِنْ عِنْدِكَ وَاَفِضْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وَانْشُرْ عَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِكَ وَاَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكاتِكَ سُبْحانَكَ لا اِلـهَ اِلاّ اَنْتَ اغْفِرْ لي ذُنُوبي كُلَّها جَميعاً فَاِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ كُلَّها جَميعاً اِلاّ اَنْتَ اَللّـهُمَّ اِنّي أسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْر اَحاطَ بِهِ عِلْمُكَ وَاَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ اَحاطَ بِهِ عِلْمُكَ اَللّـهُمَّ اِنّي أسْأَلُكَ عافِيَتَكَ في اُمُوري كُلِّها وأعوذُ بك من خزي الدنيا وعذابِ الآخرةِ وأعوُذُ بِوَجْهِكَ الْكَريمِ وَعِزَّتِكَ الَّتي لا تُرامُ وَقُدْرَتِكَ الَّتي لا يَمْتَنِعُ مِنْها شَيْءٌ مِنْ شَرِّ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَمِنْ شَرِّ الأوْجاعِ كُلِّها ومن شرِّ كلِّ دابة أنت آخذٌ بناصيتها إنّ ربّي على صراط مستقيم وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلاّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظيمِ تَوَّكَلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذي لا يَمُوتُ وَالْحَمْدُ للهِِ الَّذى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَريكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبيراً
اَللّـهُمَّ اِنّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الَْمخْزُونِ الطّاهِرِ الطُّهْرِ الْمُبارَكِ وَأسْأَلُكَ بِاْسمِكَ الْعَظيمِ وَسُلْطانِكَ الْقَديمِ يا واهِبَ الْعَطايا وَيا مُطْلِقَ الاُسارى وَيا فَكّاكَ الرِّقابِ مِنَ النّارِ أَسْأَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَاْنَ تُعْتِقَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ وَاَنْ تُخْرِجَني مِنَ الدُّنْيا سالِماً وَتُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ آمِناً وَاَنْ تَجْعَلَ دُعآئي اَوَّلَهُ فَلاحاً وَاَوْسَطَهُ نَجاحاً وَآخِرَهُ صَلاحاً اِنَّكََ أنْتَ عَلاّمُ الْغُيُوبِ
يا مَنْ لا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عن سمع وَيا مَنْ لا يُغَلِّطُهُ السّائِلُونَ وَيا مَنْ لا يُبْرِمُهُ اِلْحاحُ المُلِحِّينَ اَذِقْني بَرْدَ عَفْوِكَ وَحَلاوَةَ رَحْمَتِكَ وَمَغْفِرَتِكَ 


الجمعة، 12 أغسطس 2011

يا الله يا صاحبي عند كل شدة

يا الله يا صاحبي عند كل شدة

يا مَن لا يعلم كيف هو إلا هو، ويا مَن لا يعرف قدرته إلا هو فرِّج عنِّي ما أنا فيه * يا صاحبي عند كل شدَّة، ويا غِيَاثي عند كل كُربه؛ صلِّ على محمد وعلى آل محمد واجعل لي من أمري فرجًا ومخرجًا * اللهم أحرسنا بعينك التي لا تنام * واحفظنا بركنك الذي لا يُرام * وارحمنا بقدرتك علينا، 

لا نهلك وأنت رجاؤنا يا ألله يا ألله يا ألله *

يا حكيم يا عليم يا عظيم * يا غياث المستغيثين * يا مُسَبب الأسباب، يا مُفَتِّح الأبواب، ويا سامع الأصوات، يا مجيب الدعوات، يا قاضي الحاجات اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمَّن سواك * يا لطيف يا لطيف يا لطيف الطف بي بلطفك الخفي، يا لطيف بالقدرة التي استويت بها على العرش فَلَم يعلم العرش أين مُستقرك منه إلاَّ كفيتني ما أهمَّني * يا سابغ النعم * ويا دافع النقم * ويا فارج الغُمَم، ويا كاشف الظُلَم * ويا أعدل مَن حكم * ويا حسيب من ظَلَم * ويا وليَّ من ظُلِم، ويا أولاً بلا بداية، ويا آخرًا بلا نهاية، ويا من له اسم بلا كنية؛ اجعل لي من أمري فرجًا ومخرجًا * أللهم إني أسالك يا مَن لا تراه العيون، ولا تخالطه الظنون، ولا تصفه الواصفون، ولا تغيره الحوادث ولا الدهور،  تعلم مثاقيل الجبال، ومكاييل البحار، وعدد قطر الأمطار، وعدد ورق الأشجار، وعدد ما يظلم عليه الليل ويشرق عليه النهار، ولا تواري منه سماءٌ سماءً، ولا أرضٌ أرضًا، ولا جبلٌ إلا يعلم ما في وعره، ولا بحر إلا يعلم ما في قعره * اللهم إني أسألك أن تجعل خير عملي خواتمه، وخير أيامي يوم ألقاك فيه، إنَّك على كل شيء قدير * اللهم مَن عادني فعاده، ومَن كادني فكده، ومن بغى عليَّ بهَلَكَةٍ فأهلكه، ومَن نصب لي فخَّه فخذه، وأطفِئ عني نار مَن شبَّ لي ناره، واكفني همَّ مَن أدخل عليَّ همَّه، وأدخلني في دِرعك الحصينة، واسترني بسترك الواقي، يا مَن كفاني كل شيء أكفني ما أهمني مِن أمر الدنيا والآخرة، وصدِّق قولي بالتحقيق * يا شفيق يا رفيق فرِّج عنِّي كل ضيق، ولا تحملني ما لا أُطيق، أنت إلهي الحق الحقيق، يا مُشرق البُرهان، يا قوي الأركان، يا مَن رحمته في كلِّ مكان وفي هذا المكان، يا مَن لا يخلو منه مكان؛ أحرسني بعينك التي لا تنام، واكفني برُكنك الذي لا يُرام، إنَّه قد تيقَّن قلبي أنه لا إله إلا أنت، وأني لا أهْلِك وأنت معي، يا رجائي فارحمني بقدرتك عليَّ، يا عظيمًا يُرجى لكلِّ عظيم، يا عليم، يا حليم، أنت بحاجتي عليم، وعلى خلاصي قدير، وهو عليك يسير؛ فامنُن عليَّ بقضائها يا أكرم الأكرمين، ويا أجود الأجودين، ويا أسرع الحاسبين، ويا ربَّ العالمين؛ ارحمني وارحم جميع المذنبين من أمة سيدنا محمد  *

إلهي لا تغلق على موحديك أبواب رحمتك

إلهي لا تغلق على موحديك أبواب رحمتك

يا الله
إلهي لا تغلق على موحديك أبواب رحمتك
ولا تحجب مشتاقيك عن النظر إلى جميل رؤيتك
إلهي نفس أعززتها بتوحيدك كيف تذلها بمهانة هجرانك
ضمير انعقد على مـــــــودتك كيف ‏تحرقه بحرارة نيرانك
إلهي أجرني  من أليم غضبك وعظيم سخطك

يا لطيف

يا لطيف

 W اللهم كما لطفت في عظمتك دون اللُّطفاء، وعلوت بعظمتك على العُظماء، وعلمت ما تحت أرضك كعلمك بما فوق عرشك، فكانت وساوس الصدور كالعلانية عندك، وعلانية القول كالسرِّ في علمك، وانقاد كل شيء لعظمتك، وخضع كل ذي سلطان لسلطانك، وصار أمر الدنيا والآخرة كله بيدك؛ اجعل لي من كل همٍّ أمسيت فيه فرجًا ومخرجًا *

W يا لطيف يا لطيف يا لطيف الطف بي بلطفك الخفي، يا لطيف بالقدرة التي استويت بها على العرش فَلَم يعلم العرش أين مُستقرك منه إلاَّ كفيتني ما
أهمَّني
*

الأحد، 7 أغسطس 2011

مقدمة كتاب (حديث القمر) للأديب مصطفى صادق الرافعي

مقدمة كتاب (حديث القمر) للأديب مصطفى صادق الرافعي

اليوم نحن مع أديب رائع هو مصطفى صادق الرافعي، الذي وضع أول سلسلة عاطفية وجدانية في الأدب العربي بلغت أربعة من أشهر كتبه كان أولها كتاب (حديث القمر)، وكان موضوعها كلها الحب.
يقول الأديب الرائع:
أيها القمر الآن وقد أظلم الليل وبدأت النجوم تنضخ وجه الطبيعة التي أَعْيَت من طُول ما انبعثت في النهار برشاش من النور النديِّ يتحدَّر قطراتٍ دقيقةً منتشرةً كأنها أنفاسٌ تتثاءب بها الأمواج المستيقظة في بحر النسيان الذي تجري فيه السفن الكبيرة من قلوب عُشَّاقٍ مهجورين برَّحت بهم الآلام، والزوارق الصغيرة من قلوب أطفالٍ مساكين تنتزعها منهم الأحلام، تلك تحمل إلى الغيب تعبًا وترحًا، وهذه لعبًا وفرحًا، والغيب كسجلِ أسماء الموتى تختلف فيه الألقاب، وتتباين الأحساب والأنساب، وتتنافر معاني الشَيب من معاني الشباب، وهو يَعجب من الذين يُسمُّونه بغير اسمه ولا يعلمون أنَّه كتابٌ في تاريخ عصرٍ من عصور التراب.
... والآن وقد بدت الطبيعة تتنهَّد كأنها تُنفِّس بعض أكدارها، أو هي تُملي في الكتاب الأسود أخبار نهارها، وبدأ قلبي يتنفَّس معها كأنه ليس منها قطعة صُغرى، بل هي طبيعة أُخرى، ولله ما أكبر قلبًا يسعُ الحبَّ من قُبلةِ اللقاء إلى ذكراها، ومن حياة الصبيِّ الأولى إلى ما يكون من الجنَّة أو النار في أُخراها، إنَّ هذا لهو القلب الذي ترى فيه الطبيعة كتاب دينها المُقدَّس، فإذا لحق العاشقُ الذي يحمله بربِّه تناولته وهي جاثيةٌ كأنها في صلاة الحُزن، ثم قلَّبته متلهِّفة، ثم قلَّبته متخشِّعةً، ثم أودعته في مكتبة الأبد؛ لأنه تاريخُ قلبٍ آخر، بل جزء من الموسوعات الكُبرى التي يُدَوِّن فيها الدهر تاريخَ النفس الإنسانية على ترتيبٍ بعينهِ تعلَّم الناس منه أن يبدؤوا لغاتهم جميعًا بحرف "الألف"؛ لا لأنه من أقصى الحلق؛ بل لأنه من أقصى القلب، بل لأنه من أقصى التاريخ، بل لأنه أولُ اسم "آدم"، ذلك العَلَم الأول في تاريخ الحب.
والآن وقد رقَّت صفحة السماء رِقة المنديل، أبلَتْه قُبَلُ العاشق في بِعادٍ طويل، أو هجرٍ غير جميل، وتلألأت النجوم كالابتسام الحائر على شفَتي الحسناءِ البخيلةِ حَيْرةَ القطرة من الندى إذ تلمع في نور الضحى بين ورقتين من الورد، وأقبل الفضاء يشرق من أحد جوانبه كالقلب الحزين حين ينبع فيه الأمل، ومرَّت النسماتُ بليلة كأنها قِطعٌ رقيقةٌ تناثرت في الهواء من غمامةٍ ممزَّقَةٍ، وأقبلت كلُّ نفْسٍ شجيَّةٍ تُرسلُ آمالها إلى نفسٍ أخرى كأن الآمال بينهما أحلام اليقظة، ونظرَ الحزينُ في نفسه، والعاشق في قلبه، ونام قومٌ قد خلت جيوبهم فليس لهم نُفوس ولا قلوب، ولبس الكون تاجَه العظيم فأشرق عليه القمر...

الجمعة، 5 أغسطس 2011

ابتهالات

ابتهال للشيخ سيد النقشبندي

الابتهال فن جميل أبدعه حب الإنسان لربه ولرسوله لدرجة العشق، فبنشأة العشق الإلهي والعشق النبوي، وظف الإنسان الكلمة والشعر في نقل هذا الحب في فن يعتمد جمال الكلمة وجمال الأداء من خلال نغمات سماوية تدق شغاف القلوب وتنفذ إليه وتداعبه وتدغدغه فتنقله من حالة السكون واللهو إلى حالة من السكر الرباني يسيح بعدها بنشوة وطرب في رحاب الله ورسوله.
وهنا معنا الشيخ سيد النقشبندي ذو الصوت السماوي وهو يهز الأسماع والقلوب والأرواح بمنتقى الكلمات المضيئة، في الله يالله.
الرجاء اتبع هذا الرابط:

مقدمة كتاب المثنوى لجلال الدين الرومي


للكلمة جمالها البالغ الذي تطرب القلب وتداعب العقل وتنتشي بها الروح، وهي جماع فكر وثقافة واهتمام وميول، وأخيرًا شغف وحب بما نريد أن نتواصل به، وهي نتاج عاطفة باحت بها الحروف، وزينتها المعاني.

وفي مقدمات الكتب المسطورة يضع الكاتب جماع أمره ونتاج فكره ويا حبذا لو كان الكاتب قديرًا متمكنا من أدوات لغته فسينشئ أدبًا رفيعًا وإن لم يكن أديبًا، وسيحير عقولنا في استيعاب ما أنشأ وكيف أنشأ، ويحير أرواحنا في بواطن أسرار حروفه كيف أبدعها وماذا يقصد بها.
وقد وقعت على مقدمات كثيرة جدًا في كتب الأدب واللغة ومختلف العلوم وجدت فيها خلاصة تجربات كاتبها في أسلوب يكاد يكون معجزًا، وكأن خلفه حلاوة الجمال وسِحر الشرق المشهور بجاذبيته وغموضه ووضوحه في آن واحد، وكأن يدًا معجزة تمسح على كل حرف من حروفها بعد أن تمسح على قلب وعقل وروح قائلها وكاتبها؛ ولذلك بهرت الحروف والكلمات المسطورة في كتبها ألباب وعقول المتذوقين للغة في كل زمان.
واليوم نقف مع مقدمة كتاب (المثنوى) للإمام جلال الدين الرومي؛ حيث يقول:
"هذا كتاب المثنوى، وهو أصل من أصول الدين في كشف أسرار الوصول واليقين، وهو فقه الله الأكبر، وشرع الله الأزهر، وبرهان الله الأظهر، ۩ مثل نوره كمشكاة فيها مصباح ۩، يشرق إشراقًا أنور من الإصباح، وهو جنان الجنان ذو العيون والأغصان، منها عين تسمى عند أبناء السبيل سلسبيلاً، وعند أصحاب المقامات والكرامات ۩ خير مقامًا وأحسن مقيلاً ۩، .. الأبرار فيه يأكلون ويشربون، والأحرار فيه يمرحون ويطربون، وهو كنيل مصر شراب للصابرين وحسرة على آل فرعون والكافرين، كما قال: ۩ يضل به كثيرًا ويهدي به كثيرًا ۩،  وإنه شفاء الصدور، وجلاء الأحزان، وكشَّاف القرآن، وسعة الأرزاق، وتطييب الأخلاق ۩ بأيدي سفرة كِرام بررة ۩، يتمتعون بأن ۩ لا يمسه إلا المطهرون ۩، ۩ تنزيل من رب العاملين ۩، ۩ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ۩، والله يرصده ويرقبه وهو ۩ خير حافظًا وهو أرحم الراحمين ۩، وله ألقاب أُخر لقبه الله تعالى بها، واقتصرنا على القليل، والقليل يدل على الكثير، والجرعة تدل على الغدير، والحفنة تدل على البيدر الكبير".